العلامة المجلسي

232

بحار الأنوار

وضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام " لما حلمت " لعل المعنى قرب حملها أو المراد بقوله " جاء جبرئيل " مجيئه قبل ذلك أو بقوله حملت ثانيا شعرت به ولعله على هذا التأويل الباء في قوله بوالديه للسببية ، وحسنا مفعول وصينا وفي بعض القراءات حسنا بالتحريك فهو صفة لمصدر محذوف أي إيصاء حسنا ، فعلى هذا يحتمل أن يكون المراد بقوله " وصينا " جعلناه وصيا قال في مجمع البيان : قرأ أهل الكوفة إحسانا والباقون حسنا وروى عن علي عليه السلام وأبي عبد الرحمان السلمي حسنا بفتح الحاء والسين انتهى . والوالدان رسول الله وأمير المؤمنين كما في سائر الأخبار ويحتمل الظاهر أيضا . 17 - كامل الزيارة : محمد بن جعفر الرزاز ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن عمرو ابن سعيد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن جبرئيل نزل على محمد صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ، ويبشرك بمولود يولد من فاطمة عليها السلام تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي ، قال : فعرج جبرئيل ثم هبط فقال له مثل ذلك فقال : يا جبرئيل وعلى ربي السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي فعرج جبرئيل إلى السماء ثم هبط فقال له : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويبشرك أنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فقال : قد رضيت أرسل إلى فاطمة : أن الله يبشرني بمولود يولد منك تقتله أمتي من بعدي فأرسلت إليه : أن لا حاجة لي في مولود يولد مني تقتله أمتك من بعدك فأرسل إليها أن الله جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فأرسلت إليه أني قد رضيت " فحملته كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي

--> ( 1 ) الأحقاف : 15 والحديث في كامل الزيارات ص 55 و 56 .